كيف يكون الاستغلال في الفوائد غير الحسنة؟

الاستغلال في الفوائد الربوية يكون بسبب أن المقترض قد صرف جزءا من القرض ولا يستطيع رده كله لذلك فهو خاضع لشروط مجحفة وهي الآتي:

  1. أنه يسدد في المعظم فوائد في البداية ولا يسدد أصل الدين مما يطيل مدة الدين وحساب الفوائد عليه
  2. أنه إذا أعسر ولم يستطع السداد فليس أمامه إلا أن يسدد أو يدفع فوائد جديدة على التأجيل وهذا الشرط يولد فوائد ربوية.

إن الفوائد الحسنة هي التزام بالعقد أم الفوائد الربوية فهي إذعان في عقد القرض فالمقترض لا يستطيع رد المال وفسخ العقد فهو مضطر للإستغلال بأن يدفع فوائد عالية وأن يظل البنك يماطله في خصم المفدوعات من أصل القرض كذلك هي إذعان لأن المقترض لا يملك السداد وهو مضطر لدفع مزيد من الفوائد كل مرة لا يملك فيها السداد.

أما الفوائد على المقتدر الموسر الغني فهي شروط رضي بها وليس مضطرا للإذعان لها فهو يستطيع رد المال في أي وقت وفسخ عقد القرض لكن في حقيقة الأمر أن أغلبية المقترضين لا يملكون السيولة الكافية لرفض شروط الإذعان وفسخ عقد القرض بعدما تورط فيه.

من الممكن تحويل الإذعان إلى التزام لجعل الفوائد حسنة وليس ربوية. فعندما يسترد المقرض ماله أولا ولا يئاخذ فائدة إلا على الجزء الذي استرده أو يؤجل الفوائد للآخر وكذلك عندما لا يأخذ فوائد جديدة على التأجيل عند الاعسارفقد أبعد عن نفسه تهمة الاستغلال لأن المقترض يسدد دينه أولا بأول ويأخذ منه فوائد على الجزء المسدد في أجل سداده ولا يزيد في الفوائد عند التأجيل لعسر.

أضف تعليق