ما هي قاعدة الأجل في حساب الفوائد الحسنة في القرض الحسن؟

النتيجة التي وصلت إليها أبحاثنا هي أن ليست كل فائدة ربا فهناك الفوائد الحسنة وهناك الفوائد الربوية. وأن القرض يولد ديون وأن الربا غالبا ما يكون على الديون عند تأجيل سدادها بقاائدة في العسر وليس في اليسر وأن لليسر مقدار يقاس به ولا يعذر إلا بمقداره وأن العسر غالبا ما يكون جزئيا وليس كليا.

القرض يولد دين بأجل معين للسداد وقد يولد الدين الكبير ديون صغيرة بآجال متتابعة وينبغي أن نعرف أن رأس المال في الدين هو الأولى بالسداد لذلك فإن الفائدة الحسنة للدين الصغير تحسب عند حلول أجله.

فلو فرضنا أن عليا قد اقترض 120000 ريال على أن يسدد بقسط شهري 3000 ريال فإن رأس المال المسدد هو 3000 ريال وتخصم منه الفائدة وهي 15 ريال إن كانت الفائدية 6% في السنة أي 0.005 في الشهر عن المبلغ المدفوع وهو 3000 ريال عن شهر في الشهر الأول وعن شهرين في الشهر الثاني وعن ثلاثة أشهر في الشهر الثالث وهكذا وتجمع الفوائد في مجمع يسدد بنفس القسط وبنفس الطريقة في آخر المدة.

إن قاعدة الأجل مع قاعدة الجزء المدفوع من راس المال تمنع سداد الفائدة قبل سداد رأٍس المال فعند الحلول للأجل يسدد رأٍس المال ويسدد جزء من الفائدة عن المدة المنقضية للجزء من رأس المال وهو في الدين.

تمنع قاعدة الأجل تراكم الديون حيث أنه قبل حلول الأجل لا يدفع أي جزء من رأٍ س المال ولا الفائدة مما يعطي فرصة للمقترض لاستخدام المال وترتيب مديونياته وجدولتها.

كما أن الفائدية أو نسبة الفائدة تكون معلومة مما يمكنه من حساب ما عليه من فوائد ويعرف كم سيخصم منه من أصل القرض وكم سيخصم منه فائدة.

إن تجزئة الدين الكبير إلى ديون صغيرة متتابعة لكل قسط رتبة وأجل يمكن من حساب فائدة على كل جزء والموازنة بين السداد ودفع الفائدة مع إعطاء أولوية لسداد رأس المال فالفائدة تكون أقل ما يمكن في البداية لأن الدين جديد ثم تكبر على حساب رأتس المال مع تقدم سداد الدين.

حساب الدبن بهذه الطريقة يمنع تباطؤ سداد الديون ويمكن المقرض من نماء ماله ويبعد المقترض عن الاستغلال حيث أنه لا يخضع لشروط إذعان لا يملك إلا الموافقة عليها لأنه لا يستطيع السداد والانفكاك حيث أنه لا فائدة مع العسر ولا يعذر إلا بقدر العسر عند الأجل.

العسر عند الأجل يمنع تولد فوائد جديدة على تأجيل الدين.

أضف تعليق